الفتال النيسابوري
39
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
باب الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها وقال اللّه تعالى في سورة المجادلة : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ « 1 » . العلم : ما اقتضى سكون النفس إلى ما يتناوله « 2 » ، ولا يكون كذلك « 3 » إلّا وهو اعتقاد « 4 » الشيء على ما هو به ، مع سكون النفس . وهو على ضربين : ضروري ، ومكتسب ؛ فالضروري هو من فعل غيرنا فينا على وجه لا يمكننا « 5 » دفعه عن أنفسنا ، والمكتسب هو ما كان من فعلنا لوجوب وقوعه بحسب دواعينا وأحوالنا ، ففارق بذلك العلم الضروريّ الّذي يحصل من فعل اللّه فينا ؛ هذا « 6 » ما حدّه المتكلّمون . [ 17 ] 1 - وروي عن الصّادق عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : والذي نفسي بيده ، ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم « 7 » .
--> ( 1 ) المجادلة : 11 . ( 2 ) في المطبوع : « تناوله » بدل « يتناوله » . ( 3 ) في المطبوع : « لذلك » بدل « كذلك » . ( 4 ) في المخطوط : « اعقاد » بدل « اعتقاد » . ( 5 ) في المخطوط : « تمكننا » بدل « يمكننا » . ( 6 ) في المخطوط : « هذه » بدل « هذا » . ( 7 ) الخصال : 5 / 11 عن حسين بن زيد .